لمصلحة من؟

كتبهاطارق ، في 29 سبتمبر 2007 الساعة: 23:22 م

أثناء زيارتي لبعض المدونات، لا حظت أن هناك أكثر من مدونة مخصصة لمهاجمة الشيعة، وحتى بعضها كتب في تعريف مدونته إظهار حقيقة الشيعة الضالين، والبعض وصفهم بالكفار وآخر يحذر منهم وأنهم الخطر الأكبر الذي يتصاغر خطر اسرائيل أمامه!!! بصراحة هذا الموضوع ليس بجديد، ودائما المذهب الشيعي معرض للتشكيك بشرعيته من قبل البعض، وأنا عن نفسي لا ألوم الكثير منهم، حيث أن هناك تشويه وتضليل من قبل بعض المتعصبين، مما يسبب نوع من التشويش لدى الآخرين، وبالمقابل هناك من الشيعة من يملك نفس العقلية المتعصبة والتكفيرية اتجاه باقي المسلمين، لكن مع ذلك تفاجئت بهذه المدونات، ومالفائدة منها أصلا، ولماذا عندما يكون هناك بوادر تقارب وتعايش ودي بين المسلمين، يظهر من يحاول تعطيل الأمر ومنعه بكل قوته، لمصلحة من ذلك؟ والى متى هذا التحجر والتخلف؟ الشيعة والسنة يلتقون في الكثير من المجتمعات، والعقل السليم يقول بأن عليهم التقارب والتعايش فيما بينهم، والسني الذي يحلم بأن يحول الشيعة الى سنة أو الشيعي الذي يحلم أن يحول السنة الى شيعة، عليه أن يتيقن بأن هذا مجرد حلم لم ولن يتحقق،  وحلمه هذا في غير موضعه، لذلك علينا أن يكون التقارب والوحدة بين المسلمين هو حلمنا الذي علينا أن نسعى لتحقيقه، هذا اذا لم يكن واجب علينا وليس حلما فقط،

 وهنا نقطة مهمة أود التنويه اليها وهي أن هناك فرق بين أن نعتقد أننا الصح، وأن نعتقد أننا الأصح، فالإعتقاد الأول يعني أننا الوحيدون الذين على صواب، وغيرنا هم الضلال، ولا أحد حق سوانا، وهذا تفكير خطير وسبب رئيسي لتولد الانقسام والحقد بين المسلمين، وعلينا أن لا نفكر بهذه الطريقة، أما الاعتقاد الثاني فيعني أننا جميعا على حق، لكن نحن سلكنا الطريق الذي باعتقادنا أنه أسلم من الطريق الذي سلكه الآخرون للوصول الى الحق، وهذا هو التفكير السليم والطبيعي الذي يبرر تمسك كل منا بمعتقداته لكن بالوقت نفسه نحترم معتقدات الآخرين الذين يعتقدون أنهم هم الأصح كما نعتقد نحن، وهناك نقطة ثانية يجب التحذير منها، وهي علماء الفتنة، فهناك بعض المشايخ الذين هم بالنهاية ليسوا بمعصومين، يشعلون فتيل الفتنة اما بخطبهم ومحاضراتهم وذلك عن طريق اثارة الشبهات حول الآخرين أو تصدير أفكارهم المتطرفة للعوام من الناس، أو اصدار الفتاوى التي يلزمون بها أتباعهم بالتقيد بها، وهم كثر وليسوا حصرا على طائفة واحدة فقط، فمنهم الشيعي ومنهم السني ومنهم من ينتمي للطوائف الإسلامية الأخرى، وطبعا خطرهم يكمن بأنهم ليسوا بأناس عاديين، فمجتمعاتنا بطبيعتها تتأثر كثيرا بعلماء الدين أكثر من غيرهم، وهذا بحد ذاته لا يشكل مشكلة، المشكلة هي حين أن نتأثر دون تفكير أو تعقل أو تمييز،

عموما أنا ما أريده هو أن أدعو الجميع، سنة وشيعة على وجه الخصوص كونهم معرضون لفتنة حقيقية، الى نبذ الإنقسام والتعصب ونبذ كل من يدعو الى ذلك أيا كان مركزه أو شخصه، وأن نسعى للتقارب والتعاضد فيما بيننا لتتولد الوحدة الإسلامية، التي هي لصالح هذه الأمة ونحن بحاجة ماسة لها، وأن نرحب بالأصوات الداعية للوحدة ونعطيها حقها، وطبعا منهم بعض علماء الدين والمثقفين الذين ينتمون لهذه الطائفة أو تلك، ولنبتعد عن النقاشات العقيمة التي لاتزيدنا الاحقدا واثارة للطائفية، ولنبتعد عن الاصطياد بالماء العكر، ولنبتعد أيضا عن الخلافات السطحية العديمة الجدوى، والنكتة أنها في غالبها تكون تاريخية أكثر من كونها فقهية، ولنتقبل بعضنا البعض بمعتقداتنا الجانبية، التي لا تشكل شيئا أمام حقيقة أن إلاهنا واحد، ونبينا واحد، وكتابنا واحد، وقبلتنا واحدة…  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : طارق النزر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

20 تعليق على “لمصلحة من؟”

  1. (تهاوشوا القرعان على حبة هريسه)…

    خصام ابدي …ومستحيل يروح!_او ينتهي حتى لو احد الطرفين مد يده للثاني الطرف الاخر ماراح يمد يده!…

    انا عن نفسي ان شاء الله راح احاول اشيل الحزازيات في كلامي…

    وبحاول اني اترك الانتقاد….(بحاول).!

    لكن اذا كان فيه موضوع مفتوح للنقاش…عن نقطه معينه في المذهب الاخر!

    راح اكتب رايي الصريح!

    تشكرت اخ طارق

    sama

  2. صح لسانك

    المشكلة ان سياسة ” فرق تسد ” تستخدم هذا الاختلاف

    و تنجح دائما في الوصول من خلاله الى اهدافها

    يعني متى بنتعلم ؟! او بالاحرى احنا نتعلم بعدين نرد ننسى !!

    شكرا على البوست

  3. sama

    اشكر لك وجودك وتعليقك، وأشجعك على المحاولة لأنها ضرورية، وحتى ان أحببنا أن نعبر

    عن آرائنا، فعلينا أن نتبع الأسلوب الهادئ البعيد عن الهجوم أو الاستفزاز، وبالوقت نفسه

    علينا تقبل الرأي الآخر، فلكل منا قناعاته…

    تحــــــــــــــــــــــياتــــــــــــــــــــــي لـــــــــــــــــــــــك

  4. بحرينية

    أشكر تعليقك، وفعلا هذا الإختلاف السلبي لا يفيد إلا العدو، والمشكلة أن أكثرنا لا يريد أن يتعلم…

    تحــــــــــــــــــــــياتــــــــــــــــــي لـــــــــــــــــــك…

  5. اخوي طارق انا معك قلبا و قالبا.. يعني المفروض نكون احنا المسلمين ارقى من كذا

    لاننا في النهاية كلنا واحد ومافي اي فرق بيننا.. ولكن اللي يبغى يكون هناك فرق

    غالبا يكون انسان حاقد و متخلف وعل باله ان رأيه هو الصحيح..

  6. هلا بيك اخوي محمد

    واشكر وجودك بمدونتي واحي فيك نفسيتك الراقية، وصدقت المتخلفين والحاقدين هم

    في الغالب أساس انقسامنا وفرقتنا،،،

    تحــــــــــــــياتـــــــــــــــي لــــــــــــــــــــك…

  7. صديقي العزيز طارق,

    في رأيي, الطائفية هي سلاح يستعمله الحكام وقت النزاعات من أجل شحن عواطف الجنود وبقية الشعب ونزع الرحمة من عواطفهم, وإسكات صوت العقل والإنصاف لديهم.

    هي تقوم على وصف الآخر المختلف بالكفر أو بالتشكيك في نيته من أجل تبرير الانتهاكات الإنسانية في حقه, وتصويره بمستوى أقل إنسانية لا يستحق التعاطف.

    المشكلة هي أن النزاعات تنتهي والطائفية تبقى وتستمر لتحرق الأخضر واليابس. فهي سلاح ذو حدين يعود ليدمر كل مابقي بعد الانتهاء من استعماله. لننظر إلى التاريخ وسنرى كيف أن إشعال نار الفتنة الطائفية وإذكائها من قبل علماء الدين يرتبط بفترات النزاعات السياسية بين الطائفتين.

    شكراً على مقالك الرائع.

  8. شكرا لك على هذا الموضوع الجميل الهادف

    تحيتي ومودتي

  9. وحتى هذا الموضوع هو احد أسباب بدء المشاحنات بين السنه والشيعه !!!

    وجود المواضيع التي تتكلم عن الشيعه والتي تتكلم عن السنه والتي تحاول ان تخفف الحزازيات بين الطرفين كلها مواضيع ايضاً سبب لإشعال الفتيله بين المتناقشين حول هذه الأمور ، الأفضل على الجميع تركها وشأنها وأن لانتكلم عنها أصلاً بل بتلقين اطفالنا بأن هذه الحياة تتطلب ان يعيش فيها جميع الطوائف بسلام مع الأحتفاظ بوجه ما قد يكون صحيحاً للمتلقن ..

    ذات مره كتبت مقالاً ” محمدكم ومحمدنا ” وكانت المقاله هدفها الأول ايجاد وسطيه بين السنه والشيعه ولكنها بالنهايه تحولت الى نار بين المتناقشين بل وقد وصلوا بعضهم الى جذور واساسيات الطائفتين وخرجنا بلا فائدة تذكر .

    تحياتي لقلمك

    &الناظر نحو السماء&

  10. صديقي العزيز أكورد

    كلامك صحيح، وأحيانا يحاول الحاكم أن يخلقها، وأحيانا يستغل وجودها ويغذيها، ولكن بالوقت نفسه لا نستطيع أن نقول أن كل حالة طائفية ورائها حاكم، لكن الأكيد أن هناك من يغذيها..

    أشكر وجودك وتعليقك المثري للموضوع…

    تحــــــــــــياتــــــــــــي لـــــــــــــك…

  11. أخي مفجوع الزمان

    أشكر لك وجودك وتعليقك…

    تحـــــــــــياتـــــــــي

  12. أخي الناظر نحو السماء

    أشكر لك وجودك وتعليقك، واحترم رأيك، لكن لا أتفق معك، فأنا ضد أن نرى مشكلة بهذا الحجم والخطورة ونتجاهلها، وحتى مثالك عن الموضوع الذي تحول الى نزاع عقيم أثار الطائفية، لا يعني أن المشكلة بالمبدأ، قد تكون المشكلة بأسلوب الطرح، أو بالمتحاورين أنفسهم، المهم هو أن لا ننجر للنقاشات التي يكون واضحا فيها أن أطرافها لا يريدون الوصول الى مكان، سوى المزيد من اثارة الطائفية وتغذية الأحقاد وزيادة الانقسام والفرقة، مع متابعة نشر الوعي بالتي هي أحسن، لنصل الى تفهم وتقبل كل منا للآخر…

    تحـــــــــــــــــــياتي لــــــــــك

  13. طارق

    هنا في المملكة بالذات ؛ الطائفية سببها الجهل بالآخر

    السنة يتصورون شيعة المملكة نسخة من شيعة العراق أو لبنان لأنهم لم يروا من الشيعة غيرهم , مع احترامي لهم بالتأكيد لكن أعني أن ظروفهم السياسية والمعيشية تختلف عنا

    نحن أيضا لا نعرف من السنة غالبا إلا ما درسناه في المدارس التي تقتصر على المنهج السلفي ..

    هنالك قطيعة عشناها سابقا بقوة وثوران طائفي ازداد منذ الثورة الإسلامية في إيران وظهور التيار الصحوي في المملكة

    لا السنة يعرفوننا ولا نحن نعرفهم .. والناس أعداء ما جهلوا

    ليتنا نقترب من بعضنا أكثر ونكسر هذا الجدار السخيف الذي نتوارثه بلا فائدة

  14. خديجة

    ماذكرتيه يمثل جانب مهم جدا من أسباب المشكلة، فبالحقيقة الكثير من الصور المأخوذة عن بعضنا البعض، لا تمثل الصورة الحقيقية للآخر، وبرأي أن التقصير من الطرفين، فعلا علينا التقرب من بعضنا أكثر، والتعرف على بعضنا أكثر، لكن يبقى هناك من يحاول تعطيل هذا التقارب وتشويه التعارف، وطبعا هؤلاء منهم من ينتمي لهذا الطرف ومنهم من ينتمي لذاك، لكن علينا التغلب عليهم بعقولنا ومعرفتنا، سعيد جدا بوجوك شاكرا لك اضافتك الغنية…

    تحـــــــــــياتــــــــــي لــــــــــك…

  15. لديكم مثل مالدينا من متشددين وتكفيرين

    وأنتم أشد صبراً منا لان أساتذتنا نفروكم من المدارس و أسموكم بروافض

    دعوا عليكم في المنابر وشنوا الحرب فيكم

    نشروا ثقافة الكراهيه بين أطفالنا وأبنائنا وأنكم الأخطر الأعظم

    هذا يأستاذي من المتطرفين والمتشددين

    هذا ما تسبب به ابن عبدالوهاب

    وإلا الدين أيسر وأحكم

    ولا تحزن يا صاحبي بدأ علمائنا يعون المشكلة ويتراجعوا ويدعونكم بالإخوان

    وأنتم إخواني

    ما يهمني هو الإنسان

    الإنسان أولا ً

    لنرتقي ونلحق بالإمم

    أيرضيكم في هذا القرن ومازلنا في الأرشيف .

  16. مقالة جيدة جدا وخصوصا انها تنم عن روح التسامح الأسلامي المجيد ولكن من وجهة

    نظري الشخصية من يدعو للتقارب كأنه يغرد خلف السراب لأن التقارب لا يكون بين طرفين متسامحين وروح التسامح موجودة بين الطرفين السني - الشيعي اما الدعوة للتقارب بين الأطراف الغير متسامحة والمتشددة ازاء موقفين وبعدين دينيين فهذا من المستحيلات فيي تحقيق ادنى وابسط الأهداف المرجوة والدعوة للتقارب بين فريقين متعصبين في الدين فهذاء جري خلف السراب لأن الأختلاف والفتنة قامت بين الفريقين منذ السقيفة بعد وفاة الرسول الأكرم على مبدء:( العداوة في الدين ) واستمرت هذه العداوة الى عهدنا الحاضر ولن تنتهي حتى قيام الدين وتعددت الوان التزمت والعداوة الديني ومسمياتهم سفيانين - امويين - عباسيين - ايوبين - وهابية كل هذه الحقب كانت تاريخيا ظالمة وحقبة سوداء على طائفة دون طائفة بين الحين والأخر تظهر لنا في التاريخ دعوة للتقارب ولكن في رأيي بين الحوار قائم الا من قال فيهم الأمام علي :( كل عدو ترجو شفاعته الا عدو عداك في الدين ) في هذه الفترة نحن نعيش حوار سلفي -شيعي: وهذا الحوار انا اراهن بقوة على فشله لأن مؤهلات فشله كثيرة جدا جدا

    واما الحوار سني -شيعي : فهذا مؤهلات نجاحه قائمة وبشكل كبير جدا ويدعونا للتفاؤل .

    وتقابل كامل تحياتي ابني العزيز طارق……………

  17. اخي قارئ الأفكار

    اشكر لك هذا الكلام الجميل، وهذه المشاعر، وأتمنى أن يزداد الوعي أكثر وأكثر، كي نعرف عدونا الحقيقي والخطر الحقيقي، متمنيا لك السعادة والتوفيق،

    تحــــــــياتــــــــي لــــــــك…

  18. اخي بســــــــــــام

    احترم وجهة نظرك، وطريقتك في تقييمك للأمور، لكن كلامك يحمل نظرة تاريخية علينا أن نحاول التغلب عليها، خاصة وأن الوان التزمت والعدواة التي ذكرتها هي برأي أنها ذات طابع تعصب ديني سطحيا فقط، بينما في العمق هي كانت عداوة ذات تعصب سياسي، ونحن بحاجة للوعي في عصرنا الحالي كي نفهم أن من الناحية الدينية لاتوجد هناك مشكلة حقيقية، وانما مشكلتنا هي موروثة نتيجة تعقيدات سياسية تاريخية ليس الا، وتعودنا على هذا التعصب والخلاف دون أن نفتح عقولنا لنستوعب المسألة كما يجب، اما بالنسبة للأطراف المتسامحة والغير متسامحة، فهو ليس دقيق تماما، حيث أن هذه الأطراف ليس بالضرورة أن تكون واعية، قد تكون هناك جماعة متعصبة ومتشددة لكن ينقصها الوعي، وقد يكون كلامك صحيح في حالات أخرى، أي أن هذا المنطق غير قابل للتعميم أو الجزم، اما قولك بأننا نعيش حوار سلفي شيعي، فبرأي لا أرى أن هناك حوار حقيقي في هذا المجال، فالحوار مطلوب سواء توقعنا نجاحه أو فشله، على الأقل من باب اقامة الحجة، واما الحوار السني الشيعي، فهو جميل وكلامك صحيح أنه يحوي تسامح واستيعاب أكبر، لكنه بقي أسير الشعارات ولم ينفذ للعمق الواقعي في هذا الجانب، فهو بحاجة للتحديث والتطوير والجهد الأكبر، عموما أنا مايهمني أن نصل للتعايش السلمي على الأقل، حتى لو لم يكن هناك تقارب أو وحدة بالمعنى المطلق للكلمة، وأن نبتعد عن التشنجات والاثارات اللامعنى لها، ولننسى النزاعات التاريخية في هذا الجانب، ولنتذكر دائما أننا أبناء اليوم، ولنقدم المصلحة على مستوى الإسلام ككل، قبل المصلحة على مستوى المذاهب…

    شاكرا لك وجودك وتعليقك،

    تحــــــــــــياتــــــــــــي لـــــــــــــك….

  19. شكرا على ردك طارق .

    بالنسبة للنظرة التاريخية فهو واقع ويجب ان نستفيد منه ولن نستطيع التغلب عليه

    لأنها امتداد للثقافة الحالية للشعوب كلها وتاريخ له انعكاساته الدينية على جميع

    الأديان والطوائف ولا نستطيع فك الربط بين التاريخ والسياسة فهما متلازمان مترابطان

    معا تبنى القواعد السياسية دائما على كثير من الأبعاد التاريخية .

    اما بالنسبة للوعي فالوعي موجود للجميع من خلال الأنفتاح الأعلامي الثورة التقنية الموجودة فلم تعد مشكلة على احد الأن الأطلاع أو الأستفسار عن كثير من الأشكالات .

    اما ( أن من الناحية الدينية لاتوجد هناك مشكلة حقيقية، وانما مشكلتنا هي موروثة نتيجة تعقيدات سياسية تاريخية ليس الا، وتعودنا على هذا التعصب والخلاف دون أن نفتح عقولنا ) فهذه نتيجة يعلمها الجميع فلكل يتفق معك بأن هذه تعقيدات سياسية تاريخية

    موروثة ولا أحد لديه مشكلة في ان نفتح عقولنا لبعض ولكن ما النتيجة اما حوارات للمجاملات وهذه كثيرة جدا واما تحديد نقاط الأختلاف ومنها تدخل الطراف المتحاورة في

    جدل ينتهي بالحدة وفي النهاية النتيجة عقيمة .

    التعايش السلمي موجود بين الجميع و الحوار السني الشيعي وان كان اسير للشعارات

    كما ذكرت فأهدافه التي تتمناه من الممكن تحقيقها هو الحد الأدنى من التعايش السلمي اما التشنجات والأثارات فأنا لا استطيع الأحتمال من يشتمني ليل نهار ويكفرني ويكفر

    ائمتي و يشكك في مذهبي وبنهي عن الدعاء لي و يدعو دائما الى تخوينني دينيا و وطنيا

    فكيف اتحاور معه وهو لايمتلك ادنى مقومات الحوار ولا حتى تحقيق ادنى النتائج المرجوة .

    في النهاية ما تتمناه من امنيات جميلة يتمناه كل انسان حر شريف فالنتائج الى تتمنى

    الوصول لها نتائج واهداف نبيلة وانا اتمنى ان تتوفر تلك المقومات التي تحقق من الأهداف المنشودة وشكرا وعذرا على الأطالة .

  20. بســــــــــــام

    أشكر سعة صدرك ومتابعتك، لكن بالنسبة لواقعية النظرة التاريخية والإستفادة منها، فأنا أتفق معك تماما من حيث المبدأ، لكن علينا أن نعرف كيف نستفيد منها، فقد تكون الفائدة هي بالتغلب على تعقيداتها والتخلص منها، فليس بالضرورة أن تكون الفائدة هي بامتدادها، وحتى الترابط التاريخي السياسي هو واقع لكن من المفروض أن نحصره بالجوانب الإيجابية ونترك السلبية، لا أن يكون ترابطا بالمطلق، أما مسألة الوعي لدى الجميع فأنا لا أتفق معك بهذه النقطة، فللأسف نحن نفتقر للوعي بكل ماتعنيه هذه الكلمة من معنى، ليس في هذا المجال فقط، بل في كثير من المجالات الأخرى ينقصنا الوعي، اما ماذكرته من الانفتاح الاعلامي والثورة التقنية، فهي لا تمثل وعيا، هي مجرد وسائل من المفروض أن نستغلها في سبيل الوعي، ومن الممكن أن يستغلها البعض للتضليل، فهي سلاح ذو حدين، واذا نظرنا نظرة واقعية لهذه الوسائل، لوجدنا أن الاعلام موجه للطريق الخطأ بالغالب، ولوجدنا هذه الثورة التقنية لم يتم استغلالها كما يجب لدى غالبية شرائح المجتمع، لذلك نحن مازلنا بحاجة للوعي، اما كلامك عن النتيجة العقيمة للحوارات، فهنا نقطة علينا التنبه لها، وهي أن نعرف من هم الأشخاص الذين يجب أن نعتمد عليهم بهذه الحوارات، فليس كل شخص سواء كان فرد من أفراد المجتمع أو عالم من العلماء يمثل الشخصية الحوارية، كما أن الحوار له شروطه وقواعده، فأنا لا أتكلم عن الجدال أو المراء، الذي يمثل غالبية هذه الحوارات العقيمة ان صح التعبير، أما التعايش السلمي فهو ليس مفقودا لكنه لا يستند على أسس متينة وسليمة، لذلك هو قابل للانهيار وبسهولة ووقتها ستكون الكارثة، فهناك أحقاد خفية علينا التحذير منها والتغلب عليها، اما قدرتك على الاحتمال خاصة لمن يكفرك ويخونك، فالكثيرين يدعون الى التوقف عن هذا الاسلوب بالتهجم والتجني، وفي حال ازدياد الوعي سيتجيب الجميع لهذه الدعوة، وعلينا بالوقت نفسه أن نضبط أنفسنا ضد هذه الاتهامات الباطلة، وأن نعلم كيف نتعامل معها بحكمة كي لا نزيد الموضوع سوءا وفرقة، ولنتحلى بأخلاق النبي وأله عليهم أفضل الصلاة والسلام، حيث تعرض النبي لشتى أنواع الاهانات والتهم، لكنه كان صبورا، ولم يتوقف عن دعوته المباركة، ولم ينجر لمستواهم الأخلاقي المتدني، وليسعى كل منا على قدر طاقته واستطاعته والباقي على الله، وكما تفضلت أنت وذكرت يجب أن تتوفر المقومات التي تحقق الأهداف المنشودة، لكن بالوقت نفسه علينا أن نتذكر أننا جميعنا مسؤلون عن توفير هذه المقومات، فهي لن تأتي لوحدها دون جهد أو سعي..

    عذرا منك على الإطالة شاكرا لك وجودك واهتمامك….

    تحيــــــــــــــــــــــــــاتــــــــــــــــي لــــــــــــــــــك



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر