طارق النزر

صفحة اعبر فيها عن افكاري واطرح فيها ارائي...

الأحد,آب 26, 2007


لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي تحدد هويته، فهي تضفي عليه نوع من الخصوصيه، فلو القينا نظرة على المجتمعات سواء كانت القديمه او المعاصرة، نجد ان العادات والتقاليد اخذت قيمه كبيرة واهميه بين افراد هذا المجتمع او ذاك، وانا برأي الشخصي ارى ان العادات والتقاليد فعلا مهمه ومبدأها جميل، فهي كما ذكرت تحدد هوية المجتمع، حتى انه في حال سفرنا لبلد ما، احد اهم الاشياء التي تهمنا معرفتها هي عادات وتقاليد هذا البلد، ومن خلالها يمكننا الى حد ما تحليل طبيعة مجتمع هذا البلد وطريقة تفكيرهم واولوياتهم...

لكن وللأسف نحن شوهنا هذا المفهوم بشكل مباشر او غير مباشر، وطبعا انا هنا لا أعمم، ولكن يمكنني القول انها ظاهرة منتشرة، وذلك حين جعلنا هذه العادات والتقاليد عبارة عن مقدسات! لايمكن لأحد تجاوزها او حتى النقاش فيها، فهي حدود لايمكن لأحد ان يتعداها، وهذا خطأ، فهناك عادات وتقاليد جميله ومحببه ، وهناك عادات وتقاليد سيئه وعلينا التخلص منها، وهذا ليس عيبا، فبالنهايه المجتمع هو من يصنع عاداته وتقاليده، فلماذا نجعلها فوق النقد،وكأنها تشريعات سماويه، بل يؤسفني القول أن ببعض الاحيان نقدم العادات على الدين، وعلى سبيل المثال لا الحصر، يأتي شاب خلوق ومتدين وفاهم، لخطبة فتاة ما، لكن اباها يرفض لانه ليس من نفس القبيله، فعليها الزواج بابن عمها حتى لو كان اقل تدينا والتزاما،فهذا هو التقليد وهكذا جرت العادة، مع ان الدين حثنا على الابتعاد عن هذا التصرف، لكننا نعطي الاولويه للعادات والتقاليد، وحتى لو فرضنا ان هذا الاب غير مقتنع بهذا التقليد ووافق على تزويج ابنته لهذا الشاب من غير قبيلته، فمجتمعه لن يسمح له، وقد يهاجمه بعنف، يعني اشبه بالواجب الشرعي، ، عليه الالتزام بهذه العادات دون تفكير، سواء اقنعه ذلك او لم يقنعه، وهناك امثله كثيره في مواضيع مختلفه تندرج تحت نفس المبدأ، وهو تقديس العادات والتقاليد سواء كانت تناسبنا او لاتناسبنا كونها تكون موروثه بالغالب...

لذلك ادعو هذا المجتمع الجديد الذي ولله الحمد انتشر فيه الوعي والادراك، الى اعادة تقييم لعاداتنا وتقاليدنا، ليس بمعنى الانفلات والانحلال لا ابدا، بل بمعنى اعادة ترتيب الاوراق بشكل سليم، لنحافظ على مايناسبنا وما استوحيناه من ديننا، ولنترك الذي لايناسبنا ولايقنعنا لكننا نلتزم به لمجرد انه عادات وتقاليد، وعلينا ان لا نقع بالخطأ الذي وقع فيه اباؤنا، وهو التقديس لهذه العادات، فبالنهايه هذه مجرد عادات وليست شعائر دينيه،فلندرك ان لكل مجتمع الأحقيه بتحديد عاداته وتقاليده بالصورة التي تدل على طبيعته وتشكل من خلالها هويته،،،

واخيرا احب تذكيركم انه من الخطأ ان نجعل العادات والتقاليد هي التي تصنع المجتمع، فالمجتمع هو من يصنع عاداته وتقاليده...   



في26,آب,2007  -  02:08 صباحاً, سعودي رايق كتبها ...

طارق

لقد أطلقت على قلمك لقب(الطموح) بالمرات السابقه

كيف لا ..وأنت تطمح لمجتمعٍ واعِ ومدرك وعقلانــي

::

أتمنى من كل قلبي أن يقرأ الجميع هذه الرساله المهمه

فقد ظلمت العادات الكثير...وظلمنا أنفسنا بها كثيراً

وحان الوقت لندرك الفرق بين العادات المشرفه المقنعه والمحببه

وبين العادات السوداويــه الخاطفه لسعادة وحرية الكثير...

::

الأدهى من هذا هو الذي ينادي بهذه العادات ويخلطها بالدين كما ذكرت أنت

فعلا شيء مؤسف...

::

استمر ..فقد راق لي قلمك

في26,آب,2007  -  02:13 صباحاً, طارق كتبها ...

عزيزي سعودي رايق،

كم سعدت بكلماتك الواعيه،

فعلا لقد ظلمنا انفسنا بايدينا،

كما اني اشكرك على لقب الطموح

الذي اطلقته علي، فقد راق لي كثيرا،

والحمدلله ان الموضوع قد نال اعجابك،

تحياتي لك أخي العزيز سعودي رايق

في29,آب,2007  -  12:02 مساءً, دانـة الـروح كتبها ...

أستـاذي الفـاضـل ..

رائـع طـرحك وجميل تطرقك للاحداث الاجتماعية والواقعية فبورك في يراعك ..

دعني أولا استشعر ذلك المقدار الذي ذكرته في مقالك وصورته وبروز الأمر .. ومن ثم أقول لك.. أني لا أرى استفحال الأمر بذلك الشكل في وقتنا الحاضر.. فلم تعد الفتاه مجبرة على الزواج بابن عمها ولم يعد جميع الآباء يفكرون بتلك الطريقة في وقتنا الحاضر..

وحتى يصطبغ اعتراضي بألوان المصداقية أكثر فأكثر.. اعترف لك بوجود ذلك الأمر.. ولكنه ليس كالسابق........

أما ماعدى ذلك من عادات وتقاليد التي ليس لها أساسا من الصحة وفيها نوعا من الظلم
على المجتمع فهي مشكلة من مشاكل عدة تواجهنا ....

ولكن بعد استعراضنا لتلك المشاكل والمعـــانـــاة ..

تسـاؤل يختلج في ذهني ما الجديد في ذكرنا لتلك الظواهر ..!!

فما زلنا نبدع في ذكر المشاكل.. ولكن يبقى الحل بكل أسف.. ضمير مستتر حجب ظهوره.. أمر ما......

تحيتي لفكرك وقلمك ..

لك مني جزيل الشكر والتقدير ..

أعــذب التحـايــا ..

في29,آب,2007  -  01:35 مساءً, طارق كتبها ...

المبدعه دانة الروح،

اشكرك على هذا المرور وعلى

هذه الاضافه المميزة، ونعم أنا

أتفق معك بأن الامر ماعاد كالسابق،

وانا ذكرت بأني لاأعمم، لكن يبقى الأمر

في حدود الظاهرة المنتشره، حتى زواج البنت

من ابن عمها هو كان مثال وليس حصرا، ومع

ذلك هو مازال تقليد سائد، ليس بالضرورة ان يكون

ابن عمها مباشرة، لكن غالبا مايكون من قبيلتها،

اما تساؤلك مالجديد في ذكرنا؟

الاجابه عليه هو انه لابد من هذا الذكر، ولولا ذكرنا

لمشاكلنا لما تطورنا، لذلك علينا التنبيه والتوعيه،

ولله الحمد الوعي بازدياد، وانا لا انكر ذلك، وانا أعرف

بأن الكثير من شباب وشابات هذا المجتمع لا تقنعهم

الكثير من العادات والتقاليد، لذلك عسى ان يكون قلمي

وطرحي المتواضع، هو بمثابة التشجيع لهم لكي يصححوا

هذه العادات، فهم المجتمع القادم، هم من سيكونوا الآباء

والأمهات للجيل الذي بعدنا، انا لاأتكلم عن تصحيح في يوم

وليله، لكن أتكلم عن مجتمع اولادنا بالمستقبل، ليكون أحسن

وأفضل، لكن لابد من تجهيز هذا المجتمع من الآن، وذلك عن طريق

التوعيه والتنوير والتشجيع...

كما أني احببت تدوين وجهة نظري بهذا الموضوع المهم....

عموما يادانة الروح احييك وأشكرك من كل قلبي، على تفاعلك

الرائع مع الموضوع، وأسعدتني مشاركتك...

تحياتي الخالصة لك....

في01,أيلول,2007  -  10:43 صباحاً, * ابن بطوطة * كتبها ...

العادات والتقاليد البالية والفاسدة لا بد من حراك اجتماعي لمواجهتها وتعديلها وإزالتها، فأب يخفف من المهر هنا وشيخ قبيلة يمنع مظاهر الزواج والاحتفالات المبالغ فيها هناك، هذا لا يكفي. المطلوب نشاط جماعي، ويفضل أن يكون نشاطا مؤسسيا من خلال جمعيات خيرية واجتماعية ومراكز أحياء، وتتفاعل معها مؤسسات المجتمع المدني، بهذه الجماعية المؤسسية ينشأ الحراك وينظم، مع دعم القوى الدينية في المجتمع والمؤسسات التربوية والإعلامية.

لا أرى سبيلا غير ذلك. والله المستعان.

ابن بطوطة

في11,أيلول,2007  -  11:50 مساءً, طارق كتبها ...

اشكر مرورك الكريم ابن بطوطة،

واتفق معك من حيث انشاء مؤسسات

متخصصة تعالج بعض الظواهر والعادات

السيئة، ولكن يبقى المهم هو ان نبدأ من

الان حتى لو لم يكن هناك مؤسسات،

وذلك عن طريق البدأ بأنفسنا ومحيطنا...

تحياتي لك..