Yahoo!

دانـــــــة الدنيــــــا

كتبها طارق ، في 31 يناير 2012 الساعة: 09:31 ص

كثر الذين زاروا دبي في السنوات الأخيرة، إلا أني لم أكن منهم حتى نهاية الأسبوع الماضي، فكانت المرة الأولى التي أكون فيها من ضيوف دبي.

وكانت كما تصورتها عمرانياً، مزدهرة ومتقدمة ولا زالت تستكمل طريقها في هذه النهضة العمرانية الضخمة، والتي كانت مبهرة بالنسبة لي، وأنا المواطن القادم من أغنى دولة نفطية بالعالم، لأزور إمارة خليجية شقيقة، لا يشكل النفط والغاز أكثر من 7% من إجمالي اقتصادها بناءا على دراسة المراقبين الإقتصاديين.

لم تكن دبي مبهرة عمرانيا فقط، لكنها أبهرتني في التنظيم والنظام ومدى التزام السكان بأنظمتها، فعلى سبيل المثال في مجال النقل العام، فهي متقدمة ومنظمة جدا، في تنظيم سيارات الأجرة وأماكن توقفها وعدد الركاب، وكذلك في تنظيم سير المترو والتعامل مع بطاقاته التي تشمل أيضا التنقل عن طريق الحافلات. وإن اعتبرانها منظمة في ذلك مقارنة بدول عربية أخرى، فهي متقدمة بمراحل مقارنة بالمملكة العربية السعودية! هي كذلك أيضا على مستوى النظافة العامة، في شوارع المدينة ومرافقها، وكذلك في دورات المياه العامة، وحتى في محطات البنزين. والتقييم نفسه في مجال الفعاليات والأنشطة الترفيهية والسياحية.

لاح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عـاشــــوراء بين الإحـيـاء والتشـويـه!

كتبها طارق ، في 21 نوفمبر 2011 الساعة: 15:45 م

يطل علينا شهر محرم الحرام ومعه ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، فينشغل أبناء الطائفة الشيعية بإحياء هذه المناسبة على مستوى العالم، لتعيش حالة خاصة في هذه الأيام من حضور للمجالس الحسينية والمشاركة بالمواكب والنشاطات المتعلقة بإحياء هذه المناسبة، وذلك تنفيذا لوصية أهل البيت عليهم السلام من خلال قول الإمام الصادق عليه السلام محدثا أصحابه: (أحيو أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا)، كذلك شمول عاشوراء على الكثير من الدروس والعِبَر سواء الأخلاقية أو الإيمانية أو حتى السياسية والإجتماعية، جعل إحياءها ضروريا كقصة متكاملة يستفاد ويتعلم منها اقتداءا بالنهج القرآني كما جاء في قوله تعالى: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} [يوسف:111].

وبعيدا عن أن عاشوراء من المفترض أن تكون مناسبة إسلامية وإنسانية بعامة، وليست حكرا لمذهب دون آخر، ودروسها وعبرها هي للجميع، إلا أن واقعنا اليوم هو تصدي أبناء الطائفة الشيعية بجميع فئاتها الدينية والعلمية والشعبية لإحياءها بشكل خاص وكبير دون غيرهم.

إلا أن أبناء هذه الطائفة بنهاية الأمر هم بشر قد يخطئون وقد يصيبون، فجميعنا نستشعر مدى الحب الكبير الذي نحمله لأهل البيت عليهم السلام، وفي مناسبة كهذه تتدفق عواطفنا ومشاعرنا لنحي عاشوراء بكل حب وإيمان وحزن على ظلامة أهل البيت الأطهار، ووحشية مقتل سبط النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، لكن المشكلة ليست في ذلك من حيث المبدأ، وإنما هي في التعبير عن هذا الحزن وفي الأسلوب الذي نحي فيه هذه المناسبة العظيمة، فنحن بنهاية الأمر لانريد أن نسيء لعاشوراء ولا لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ولكن قد نكون كذلك دون ان نشعر.

فنحن اليوم أمام ما يعرف "بالشعائر الحسينية" التي كسبت نوعا من أنواع القداسة، بحيث لا نتقبل انتقادها أو مناقشتها وابتعدنا عن التفكير بها وإعادة النظر ببعضها، حتى أنه صار يستشهد عليها بقوله تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) [الحج:32]، ومن المعروف عند

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيد فضل الله.. النموذج الإسلامي الوحدوي

كتبها طارق ، في 1 يوليو 2011 الساعة: 13:56 م

في هذه الأيام نعيش الذكرى السنوية الأولى لرحيل سماحة المرجع الإسلامي السيد محمد حسين فضل الله رضوان الله عليه، وتحديدا باليوم الرابع من الشهر الميلادي السابع، وبالوقت الذي اعتقد فيه بأن رحيل سماحته شكل فراغا فقهيا وفكريا وتربويا وتوجيهيا كبيرا، شعر به الكثيرون خلال هذه السنة الحافلة بالأحداث المصيرية، حتى أننا كنا نلجأ لأقواله ونصائحه وإرشادته المحفوظة ببعض المواقع الإلكترونية أو من خلال كتبه لنجد ضالتنا ونستنير منها، إلا أني أحببت أن أركز في حديثي هذا عن السيد الوحدوي، الذي كان يستشعر مسؤولية الأمة في وحدتها، ويعيش هذا الهم الإسلامي الكبير، وذلك من خلال استحضار بعضا من كلماته وارشاداته في هذا المجال. فما شهدناه خلال هذا العام من استحضار طائفي وإثارات مذهبية، لا سيما في منطقة الخليج العربي، يجعلنا نشعر بحجم الحاجة لفكر سماحة السيد فضل الله الوحدوي والإسلامي، والذي بتصوري لم يبرز أحد سواه في هذا المجال مؤخرا كفكر وحدوي متكامل يعالج الأساسيات ويناقش الواقع ويتطرق للنظريات ويطرح العمليات بشكل موضوعي وشامل، وذلك ليس على المستوى الشيعي فحسب، بل على المستوى الإسلامي عامة.

وقد واجه سماحته ما واجه في سبيل هذا الخط الإسلامي الأصيل، فلم يرضى عنه المتطرفون لا من السنة ولا من الشيعة، حتى اتهم بتشيعه وحبه للإمام علي عليه السلام، فأجاب ذات مرة على سؤال وجه إليه بهذا الخصوص:

السؤال: يقول البعض أنكم أقرب إلى أهل السنة من الشيعة، ما رأيكم؟

الجواب: هؤلاء لم يقرأوني جيدا، مشكلتي أنني كنت ولا أزال مع الأمة الواحدة، {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} <الأنبياء/92>، لذلك، فإني مسلم، لست سنيا بالمعنى العصبي، ولست شيعيا بالمعنى العصبي، أنا مسلم في خط أهل البيت عليهم السلام، الذي يمثل الخط الإسلامي الأصيل البعيد عن الخرافيين والمتخلفين الذين يحاولون إقحام الخرافة والغلو في منهج أهل البيت عليهم السلام، ومنهج أهل البيت بريء من ذلك.

فقد كان سماحته يرفض تجزيء الإسلام إلى أجزاء، كإسلام شيعي وإسلام سني، بمعنى أنه كان ينظر للإسلام كصورة واحدة، والمذاهب تشكل هذه الصورة الواحدة، وليس بالشكل الذي يطرح فيه الإسلام كمجموعة صور، وكل صورة هي جزء من الإسلام، وقد بدت هذه الفكرة واضحة من خلال حديثه : (انني أتصور أنه ليس عندنا إسلامان، هو إسلام واحد ولكن المسلمين اختلفوا في فهم كثير من جزئياته وتفاصيله. ولذا فإننا عندما نواجه الواقع الإسلامي الذي يختزن هذه الخلافات فإننا لا نجد هناك إختلافا في الصورة العامة، فالمسلمون كلهم يؤدون الصلاة، ويصومون شهر رمضان ويحجون إلى بيت الله الحرام ويدفعون الزكاة، ويتعبدون لله سبحانه وتعالى ويعلنون وحدانيته ويؤمنون برسالة رسول الله <ص>. لن تجد أي مسلم من المسلمين يمكن أن يتحفظ في الجواب عن أي سؤال يتصل بالمبادئ، اذاً، هناك إسلام واحد نختلف في بعض تفاصيله، وما نتفق فيه في هذا ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أكبر من مجرد منال الشريف

كتبها طارق ، في 26 مايو 2011 الساعة: 10:01 ص

الحراك الإجتماعي الذي نشهده هذه الأيام من خلال التفاعل مع قضية المواطنة السعودية السيدة منال مسعود الشريف، التي القي بالقبض عليها بسبب قيادتها لسيارتها وتصويرها لذلك ونشره عاليوتيوب، كبير جدا، ومع وجود الثقة بحكمة ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود <حفظه الله> بهذه القضية، ومابين مؤيد ومعارض لقيادة المرأة السعودية للسيارة، ومناقشة هذا التأييد أو المعارضة اجتماعيا وشرعيا، والحديث حول منال وأهداف حملتها التي عرفت بــ "سأقود سيارتي بنفسي بتاريخ 17 يوينيو" ، هناك نقاش وجدل متعلق بنفس القضية إلا أنه من نوع آخر.

فهناك من يجد بأن القضية أخذت أكبر من حجمها من حيث التفاعل الإجتماعي، وأشغلت المجتمع عن مطالب أساسية وأكثر أهمية من مسألة قيادة المرأة للسيارة، فهو يقارن حراكنا بالحراك العربي، فبالوقت الذي نعيش فيه ربيع الثورات، ونجد من يطالب بالحرية والكرامة في هذا البلد أو ذاك، نناقش نحن مسألة القيادة من حيث السماح والمنع المتعلق بالمرأة، ليجد نفسه صاحب قضية تافهة وسطحية من خلال هذه المقارنة العربية، تدعونا الى حد ما للشعور بالخجل منها أمام قضايا تلك الشعوب الشقيقة، فهناك من يتحدث من هذا المبدأ، سواء كان من  المؤيدين لقيادة المرأة، ومقتنع بالظلم الذي وقع على منال الشريف، أو ممن لا يؤيدون هذا الأمر، ويقف ضد منال بحملتها وتصرفها، فهم متفقون على أن ليس هذا هو الوقت المناسب لإثارة هذا الموضوع، فلو اكتفينا بالصمت على هذه القضية أو بالإنشغال بدعم هذا الشعب أو ذاك، بهذا البلد أو ذاك، لكان موقفنا مشرفا أكثر من أن ننسى هذه القضايا الكبرى وننشغل بمنال ومسألة قيادة المرأة للسيارة.

وكانت هناك بعض التعليقات م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهوس الطائفي

كتبها طارق ، في 19 مارس 2011 الساعة: 10:19 ص

مع بداية هذا العام 2011م، شهدنا نجاح ثورة الشعب التونسي ضد الرئيس زين العابدين، ومن بعدها نجاح الثورة المصرية ضد الرئيس حسني مبارك، وفي كلتا الحالتين، كان التعاطف الشعبي العربي من نصيب هاتين الثورتين بغالبية اطيافه، ولا زلنا نتابع ما يجري في ليبيا بين الشعب والقذافي، ونتابع ايضا ما يجري في اليمن، وكذلك بتعاطف كبير من الشعب العربي بشكل عام مع الشعب الليبي والشعب اليمني.

لكن في البحرين كان الوضع مختلفا، فهي الأخرى شهدت موجة شديدة من الإحتجاجات والإعتصامات الشعبية ضد الحكومة، لكنها لم تحظى بتعاطف شعبي غالب، بل على العكس، فغالبية الشعوب العربية، وخاصة على مستوى الخليج، لم تدعم هذه الإحتجاجات معنويا، كما فعلت مع تونس ومصر وحاليا مع ليبيا، بحجة أن ما يجري في البحرين هو مخطط إيراني! وأن هؤلاء الجماعة في البحرين هم عملاء لإيران!

حاولت أن أجد سببا مقنعا لعدم التعاطف معهم، بل والدعاء عليهم بالهلاك! علما بأنهم شعب يطالب بحريته وحقوقه تماما كما فعل شعب تونس وشعب مصر، فما الفرق إذا ؟؟ فلم أجد سوى الاتهامات الغير دقيقة، والإدعاءات الظنية، ومن ثم تصديقها والبناء عليها وتحويلها لمسلمات، لا لشيء، سوى أن غالبية الشعب البحريني هم من الطائفة الشيعية المسلمة.

لتصبح حركة الشعب البحريني ضد حكومته، مغذي حقيقي لمشروع الفتنة الطائفية، ليس على مستوى البحرين وحدها، بل على مستوى الخليج كله والشعب العربي بأكمله، لنجد كلمات الحمد والشكر تنتشر بالصفحات الإلكترونية والمواقع الصحفية، على تطهير دوار اللؤلوة من ابناء المتعة النجسين!! وآخر يقول هارد لك لخمــة الدوار كتاكيت إيران!! وأخرى تتمنى زوال الشيعة وتترحم على الطاغية صدام، وتستشهد بما ينسب اليه من قول: لو كان اصبعي شيعيا لقطعته ورميته للكلاب!!

ولم تكن هذه التعب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لازلت تسمو للعلا

كتبها طارق ، في 17 نوفمبر 2010 الساعة: 18:15 م

 

غياب شخصية بحجم شخصية سماحة السيد محمد حسين فضل الله رضوان الله تعالى عليه، بلا شك هو غياب ذو قيمة كبيرة وأثر بالغ، وليس مستغربا أن يستمر الحديث عن هذا الغياب في مختلف المنتديات والصفحات الإلكترونية، لا سيما وأن غيابه لم يمضي عليه سوى أشهر قليلة.

لكن المستغرب كان القيام مؤخرا بشن حملة منظمة جديدة من الهجوم الشرس واللا أخلاقي على سماحة السيد بعد رحيله، وليست الغرابة في وجود أشخاص حاقدين على سماحته حتى بعد وفاته، ولا باستمرار نشر الأكاذيب على سماحته بالوقت الذي لم يعد خافيا على أي عاقل "متتبع للموضوع" من عامة الناس أو من خاصتهم، حجم هذه الأكاذيب والخرافات حول شخصية سماحته، لا سيما وأن موقع بينات التابع لسماحة السيد فضل الله، هو موقع مفتوح ينشر أفكار السيد بكل شفافية ومصداقية، فلم يبقى أحد ما بحاجة لمعرفة أفكاره عن طريق المواقع المشبوهة والتي من عادتها قلب الحقائق وتحليل النوايا واستظهار ما في النفوس كما يحلو لها في سبيل خدمة مشروعهم الفاشل، وهو اسقاط السيد فضل الله شخصا وفكرا وخطا.

لكن قد تكون الغرابة في اتجاههم لمسألة غامضة وغير ملموسة وفيها مساحة واسعة من نسج الخيال والقصص والتحليلات المعقولة واللامعقولة، في محاولة يائسة وبائسة لإحياء مشروعهم الذي مات، وذلك من خلال اتهام سماحة السيد "بالماسونية"، وبأن سماحته تابع لهذه المجموعة ورائدا فيها بشكل تنظيمي وسري للغاية! لكنهم وبحكم نصرتهم للزهراء كما يدعون! كانت لديهم القدرة الخارقة على اكتشاف هذا الإنتماء وتأليف كتاب بعنوان "الجنازة الماسونية" يفضح الخفايا والنوايا؟!!

كم هو مؤسف أن يعتقد هؤلاء بأن الناس على هذا المستوى من السذاجة والغباء ليصدقوا كتابا تافها كهذا الكتاب، فهو يحمل فكرة خيالية بامتياز، ويدافع عنها ويبرهنها بأدلة خيالية وتحليلات واستنتاجات ظنية، مليئة بالأكاذيب والطرق الملتوية العقيمة، ولم يكتف بذلك الهجوم على سماحة السيد، بل تجاوز سماحته لتتحول صفحاته لحفلة استهزاء واستصغار واستحقار لمجموعة من الشخصيات العلمائية القديرة، ذنبها الوحيد كان هو مشاركتها في تأبين سماحة السيد فضل الله!!

لكن بالرغم من ذلك التجني الكبير، فرب ضارة نافعة، لأنهم بهذا الأسلوب الرخيص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إضاءات من كتاب الإختلاف والوحدة

كتبها طارق ، في 25 سبتمبر 2010 الساعة: 14:52 م

 

 

ما جرى مؤخرا من تطاول على مقام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وما تبعه من ردود، سواء كانت إدانة واستنكار، أو إستغلال للحدث لتغذية الفتنة وشحن التوتر الطائفي، أظهر للسطح حجم الفجوة الكبيرة بين الطائفتين الإسلاميتين السنية والشيعية من جهة، وكثرة دعاة الفتنة وأعداء وحدة المسلمين بالداخل الإسلامي ولا سيما بالجانب السلفي المتشدد من جهة أخرى، ففي الوقت الذي سارع فيه عدد كبير من علماء الطائفة الشيعية وأبناءها لإدانة الحدث بشتى الطرق وانكار الفعل على فاعله، لاحظنا استغلال سلفي لنفس الحدث للنيل من الطائفة الشيعية عامة، والإساءة لها ولأبناءها بشتى الطرق تحت عنوان نصرة ام المؤمنين عائشة والدفاع عنها، بل أن البيانات والإستنكارات الشيعية التي أدانت الحدث، لم تلقى سوى ترحيب خجول من بعض عقلاء السنة ومثقفيها، وغالبية الردود الأخرى كانت في اتجاه تسخفيها والتشكيك بمصداقيتها، لا سيما التشكيك تحت عنوان "التقية" التي تم التسويق لها من قبل الجانب السلفي بشكل كبير هذه الفترة، وتجاوزت المطالب السلفية للشيعة حدود إدانة الحدث واتخاذ موقف واضح منه، ليصل ببعضهم الأمر بمطالبة الطائفة الشيعية بحرق كتبها والبراءة من رموزهما والتنازل عن معتقداتها، أي بمعنى آخر أن يتحول الشيعة جميعا إلى الطائفة السنية! ولا أدري إن كان هؤلاء المتشددون سيقبلون بذلك فيما لو طالبهم به الشيعة؟ في الوقت الذي كانوا فيه ولا زالوا يتعرضون من قبل كبار وصغار المتشددين، للإهانة والإبتزاز والتحريض ضدهم وإهانة رموزهم، وإصدار فتاوى شرعية تفيد بتكفيرهم  وهدر دماءهم وجواز محاربتهم، هذا عدا اتهامهم باليهودية أو المجوسية ووصفهم بابناء الزنا والمتعة، والإصرار على تسميتهم "بالروافض"، وغيرها الكثير من الاتهامات والشتائم السطحية والواهمة، وليس بتكفير الكلباني للطائفة الشيعية، أو اساءة العريفي لها بالأمر البعيد، ومع ذلك لم تتجاوز المطالب الشيعية حدود الإعتذار والإحترام والتقدير. مما أوضح بشكل لا مجال للشك فيه بأن هناك تشويه من قبل هؤلاء للوحدة ومحاولة لنشر مفهوم خاطئ لمبدأ التقارب الإسلامي، الذي لا يعني تنازل كل طائفة عن قناعاتها ومبادءها، وإنما هو الإلتقاء على الأساسيات المتوافقة، من خلال تأسيس علاقة سليمة ومتينة بين الطوائف الإسلامية، ولا سيما السنية والشيعية منها، عمادها القواعد المشتركة.

ومن أجل أن لا تجرفنا العواطف وردات الفعل الغير مدروسة على هذه الجهة أو تلك، للمزيد من الإنحراف عن المسار الوحدوي السليم، أحببت أن ألفت نظر الكثيرين لكتاب (أحاديث في قضايا الإختلاف والوحدة) لسماحة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، وبتصوري هو من أهم الكتب في الساحة الإسلامية عامة، وليس الساحة الشيعية فحسب، لأنه يطرح مشكلة الإختلاف المذهبي التي تمثل عائق حقيقي في سبيل نهضتنا وتقدمنا، في محاولة جادة لحلها بشكل موضوعي وعملي، بعيدا عن الشعارات الرنانة للوحدة الغارقة في جو الخيال، من خلال تأكيده على أن واقعنا الإسلامي ليس مثاليا بتعاطيه مع اختلافه، وإنما هو مليء بالتعقيدات، لكن هذا لايعني أن نستسلم لتعقيداته، بل علينا مواجهتها ومعرفة كيفية التعامل معها للتخلص منها، مؤكدا بالوقت نفسه على التزامنا بخط الوحدة كمبدأ في تعاطينا مع الآخر، مبينا الأسس والأساليب المطلوبة لذلك بشكل عملي. ونظرا لما تضج به الساحة بين فترة وأخرى من توتر طائفي، شعرت أنه من الرائع لو حاولنا الإلتزام بالمبادئ الموصى بها من خلال هذا الكتاب كحل لمشكلة الخلاف المذهبي وما قد ينتج عنها من فتن، علما بأن هذه الإضاءات المأخوذة منه لا تغني عن قراءته، وإنما هي من باب تسليط الضوء على بعض الإشكاليات التي تحيط بمشروع الوحدة مع التأكيد على ضرورة الإلتزام بهذا الخط بالرغم من ما قد نصاب به من خيبات أمل أو عقبات، وكذلك لتبيان بعض الخطوط العامة في التعاطي مع الآخر، من خلال التركيز على جزء يسير مماجاء فيه فيما يتعلق بالمشاكل التي قد تحصل وتتكرر في كل مرة تثار فيها القضية المذهبية لسبب أو لآخر، وبالوقت نفسه هي دعوة لقراءة هذا الكتاب "الذي يستحق القراءة" لكل من لم يقرأه، سواء من الشيعة أو من السنة.

ففي هذا الكتاب تحدث سماحة السيد فضل الله عن العامل المذهبي واشكالية الوحدة بقوله : ( إن من بين مشاكل المسلمين "في ذهنيتهم الثقافية" أن التربية العامة والخاصة تؤكد على الشخصية المذهبية في انتماءاتها قبل التأكيد على الشخصية الإسلامية العامة، فالمسلم السني يولد سنيا في طفولته وشبابه، ويعيش مفردات المذهب المليئة بالحساسيات والتعقيدات، المختنقة بالزوايا المغلقة للتاريخ الغارق في عصبياته، وبذلك ينطلق في علاقته بالمسلم الآخر ونظرته إليه من كل هذه الأجواء السلبية التي تفرضها التربية العامة والخاصة… والمسلم الشيعي يتحرك في الخط نفسه ولكن في اتجاه آخر.

وهكذا يساهم هذا الواقع المذهبي للشخصية في إبعاد المسلمين عن الإنفتاح على الإسلام في الأفق الواسع والساحة الممتدة، سواء في أفكاره وأهدافه، أو في قيمه الأخلاقية وحركته الشاملة في العالم كله، وفي أساليبه الحوارية الوحدوية التي تنفتح على غير المسلمين بالموضوعية والعقلانية القائمة على الحجة والبرهان، كما تنفتح على المسلمين في ما يتنازعون فيه أو يختلفون عليه.

ويتحول هذا المسار بفعل الحالة الشعورية الحادة، والإستذكار التاريخي الدائم للمشاكل المتنوعة بين المذاهب المثيرة للجدل في خصوصياتها ومفرداتها، والممارسة اليومية للإنفعالات القاسية، إلى تراكمات عقلية ونفسية، وتعقيدات عملية، تؤدي إلى أن يتحول المذهب إلى دين مميز بالمستوى الذي قد يتخفف فيه الإنسان المنتمي إليه من المشاعر المعقدة ضد الأديان الأخرى، ليعيش فيه ثقل الشعور العدواني ضد الدين _المذهب، بحيث يجد في وعيه الذهني والشعوري العذر للّقاء بأتباع الأديان الأخرى في مواقع اللقاء، بما لايجد العذر للّقاء بأتباع المذاهب الأخرى في دائرة الإسلام.

وهذا ما لاحظناه في بعض المواقع المذهبية الحادة التي تلحق بعض المسلمين بالمشركين والكافرين، فلا ترى لهم حرمة في دم أو مال أو عرض، ولا تفتي بجواز الزواج منهم أو تزويجهم، بينما ترى ذلك في علاقتهم بأهل الكتاب، لأنهم أهل ذمة، بينما لا يملك المسلمون "في هذا المذهب أو ذاك" حق الذمة، بعد أن فقدوا في رأيهم الإنتماء الحقيقي للإسلام، في الوقت الذي لا يملكون فيه صفة أهل الكتاب.)

ويتابع سماحته حديثه عن غياب المنهج القرآني الحواري في مواقع الحوار مع المسلم الآخر ، حيث قال : ( وقد نلاحظ في هذا المجال، أن هؤلاء المسلمين، وفي ظل غياب الشعور بالخط الإسلامي العام لديهم، لا يتبعون المنهج القرآني في الحوار مع المسلمين من المذهب الآخر من خلال العناوين العامة في التخاطب والجدال ومواجهة المشاكل في ساحة الخلاف، في ماجاءت به الآيات الكريمة:

{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا} "الإسراء:53"

{ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} "النحل:125"

{ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} "فصلت:34"

وهكذا نجد الإسلوب القرآني يتعاظم ويسمو في إنسانيته وموضوعيته في الآية الكريمة في قوله تعالى : {وإنا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} "سبأ:24" . وقد بلغ هذا الأسلوب الذروة في الإيحاء بأن مسألة الخلاف الفكري بين خط الهدى وخط الضلال، يفترض أن يبتعد عن الأحكام الحاسمة السابقة، وعن الجوانب الذاتية، ليتحول إلى حوار بين فكر وفكر، من دون أن يكون للواقع الإنتمائي إلى هذا أو ذاك دور في حركة الحوار.)

ومماسبق ذكره يتبين لنا بأن هناك بعدا ملموسا من حيث واقعنا الحواري عن منهجية القرآن الحوارية، فكثيرا تجدنا نجادل بالتي هي أسوأ، وندفع بالتي هي أسوأ، وباتت الكثير من النفسيات عدوانية تجاه الآخر المسلم، ومنطق الكثير منهم هو السباب والعدوان، وبخصوص ذلك يتابع السيد حديثه بقوله : (فإذا اقتربنا إلى الأساليب العدوانية في الشتم والسب والاتهامات غير المدروسة وغير الخاضعة للدقة والحساب، فإننا نجد أن القرآن يتخذ موقفا حاسما رافضا لكل هذه الأساليب من خلال دراسة الواقع النفسي في عناصر الإثارة والإنفعال، بما يبتعد بالمسألة عن التوازن ويدفع بها إلى المواقع العدوانية في عمليات رد الفعل السلبي، الناتج عن إحساس الإنسان بصوابية موقفه دون مواقف غيره، وهذا مانراه حين يشتم المسلمون بعضهم بعضا في رموزهم الكبيرة التي يحترمونها ويعظمونها، بسبب الخلاف حول مسألة تقويم دورها بين السلب والإيجاب، ما يجعل بعض المسلمين يصعدون بها القمة، بينما يتحفظ الأخرون منهم حولها ليضعوها في موقع عادي، أو لينزلوا بها إلى الأسفل، فيكون السباب هو الأسلوب التعبيري عن الإنطباعات الحادة حول هذا الرمز أو ذاك، فيؤدي إلى مقابلة السباب بمثله، والموقف العدواني بموقف عدواني مماثل.

إن القرآن يؤكد رفض هذا الأسلوب في مواجهة الكافرين، في ما يختلف فيه الكفر عن الإسلام، مايوحي بأن القضية تتجه إلى خطورة أكبر، عندما تتحرك التجربة في الواقع الإسلامي في خلافات المسلمين الإجتهادية في علم الكلام أو الفقه أو نحو ذلك، وهذا هو ماجاء به قوله تعالى : {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وقفة مع حدث ام المؤمنين

كتبها طارق ، في 14 سبتمبر 2010 الساعة: 20:57 م

ياسر الحبيب هذا الرجل المطرود من بلده بسبب إثارته الدائمة للنعرات الطائفية، استفز مشاعر المسلمين وبكل وقاحة بإقامة حفل بهيج بمناسبة ذكرى وفاة ام المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق زوجة رسول الله الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وعرضه، ولم يكن مفاجأة من شخص مثله، فهو متخصص بالهجوم والسب واللعن حتى على من هو محسوب على طائفته، فقد هاجم سماحة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، واصفا إياه بالبتري الخارج عن مذهب أهل البيت، وكذلك هاجم من قبل سماحة العلامة الشيخ حسن الصفار ووصفه بأبشع الوصف والألقاب، لاعنا إياه ومحقرا لمكانته الكبيرة، هذا عدا أنه من أبرز اللاعنين والسبابين للخلفاء الثلاثة أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم ،واصفا اياهم بأبشع الأوصاف مما يعقل ومما لايعقل، شخص كهذا تشرب التطرف والتكفير والسب واللعن حتى صار جزءا من دمه.

لكن أن يصل به الأمر لإبتداع حفل باسم الدين والمذهب، وتحت شعارات مستفزة مثل (عائشة في النار) و (فرحة الحسن)، واتهام ام المؤمنين عائشة بتسميم النبي صلى الله عليه وآله وقتله، فهذه فتنة كبيرة وخطيرة علينا جميعا كمسلمين عامة، وكسنة وشيعة خاصة، لست هنا في تفصيل ما تطرق له ياسر الحبيب في حفله أو الرد عليه، لكني تمنيت منه وهو ينقل لنا وصايا النبي صلى الله عليه وآله لزوجته عائشة بتطهير لسانها وتهذيبه وتنظيفه على حد قوله، بأن يلتزم هو أولا بهذه الوصايا، فإن كان يرى بأن لسانها "قذر" كما يدعي، فمن الواضح بأنه لا يعلم بأن لسانه هو من أقذر الألسنة إن لم يكن أقذرها، وشخصيته من أكثر الشخصيات سبا ولعنا إن لم يكن أكثرها، من المؤسف أن يظن نفسه عكس ذلك، ويتصور واهما بأنه بذلك كله هو يمثل خط أهل البيت الأطهار، أو أن يصدق بأنه بمثل الطائفة الشيعية بأفعاله المشينة،و كيف له أن لايرى نفسه (قليل أدب) وهو يصف أحد أمهات المؤمنين وزوجة نبيه الأمين بقلة الأدب!

ومن الواضح عليه رغم تدينه المزعوم أنه لم  يقرأ كتابا مثل كتاب "أحاديث ام المؤمنين عائشة" لسماحة السيد مرتضى العسكري أحد أبرز علماء الطائفة الشيعية وممثليها، حيث جاء فيه بالجزء الأول صفحة 385 : (ألممنا بحياة أم المؤمنين عائشة ( رض ) تمهيدا لدراسة أحاديثها ، فوجدناها حكيمة في قيادة الجيوش ، قديرة على تهديم الحكم القائم متى ما شاءت تهديمه ، ذات حنكة في فنون السياسة ، خبيرة بما يؤثر في النفوس ، وكانت إلى ذلك أطوع الناس في الناس ، وكانت متهالكة في بر ذوي قرباها وحفظ مصالحهم ، شديدة في نقمتها على خصومها ، فذة في حدة طبعها ، رقيقة في إحساساتها ، وكان في طبعها طموح إلى بلوغ القمة من كل شئ ، وكانت تحطم كل ما يقف في سبيلها .

هذه أهم مناحي عظمة أم المؤمنين ، وليس لنا أن نصف لها من العظمة ما لم تتصف به ، كما ليس لنا أن نختلق للشاعر الملهم بطولات لم تكن فيه ، وللعالم المدرك فنا لم يكن له ولا لام المؤمنين أولادا لم تنجبهم من الرسول ، بل علينا أن نعرف أم المؤمنين كما كانت ، ونعرف غيرها من الشخصيات الإسلامية كما كانوا ، وليس لنا ان نصف لهم ما لم يكن فيهم لانا أحببنا لهم ذلك . ألممنا بنواحي من حياة أم المؤمنين ، فوجدناها من عظيمات النساء الخالدات ، ولعلنا لا نجد لها نظيرا خلال أحقاب كثيرة من التاريخ .) انتهى الإقتباس.

نعم قد يكون واقع النظرة الشيعية لأم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما مخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرحيل الصعب

كتبها طارق ، في 5 يوليو 2010 الساعة: 15:51 م

حين وصلني خبر وفاة سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله قدس الله روحه الزكية، كان كل ما اتمناه أن يكون الخبر كاذبا، لكنه ومع الأسف لم يكن كذلك هذه المرة، وكان بصحة هذا الخبر وصدقه خبرا مفجعا ومبكيا ومريرا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

أي فراغ هذا الذي ستتركه بعدك أيها السيد الجليل، وأي ألم هذا الذي سببه خبر وفاتك لمحبيك، لقد علمتنا أن نصبر على مصائب الزمان، لكن مالنا لا نحتمل مصيبة رحيلك، لقد شعرنا بالضياع والغربة من بعدك، فأنت الذي كنت لنا أكثر من مجرد مرجع فقهي، أنت الأب الحنون الذي غذيتنا بفكرك وإيمانك وعلمك وأدبك، أنت المعلم لمكارم الأخلاق، والحاضن لأحلام الشباب والأمة، ربيتنا روحيا ومعنويا، كنت رمزا للإنسانية جمعاء من خلال مؤسساتك الخيرية التي تدعو للفخر والإعتزاز على ماتقدمه من خدمات انسانية كبيرة ونافعة، ورمزا للأديان السماوية كافة بما حملته شخصيتك العظيمة من أخلاق رسلها وأنبيائها، ورمزا للإسلام ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ملوك الأرض !

كتبها طارق ، في 22 يونيو 2010 الساعة: 12:35 م

لم يعد الحديث عن انتشار السلاح وجرائم السرقة والضرب والسطو المسلح شيئا مستغربا في مجتمعنا المشهور عنه سابقا الطيبة والتسامح والهدوء، وكذلك الحديث عن تطور الجرائم وتقدمها أيضا لم يعد بالجديد، فمؤخرا أصبحنا نتحدث عن التهجم على المنازل حتى مع وجود سكانها بداخلها، وكذلك تأقلمنا مع الحديث عن جرائم القتل التي أصبحت ظاهرة واضحة بالمجتمع.

معظم مرتكبي هذه الجرائم هم من شباب وابناء هذا المجتمع، لكنهم تجردوا من قيمه ومبادئه، وباتوا يرتكبون جرائهم تحت عناوين مطاطة وحجج مزيفة، فلا البطالة ولا الفراغ ولا حتى الدولة عذرا أو مبررا لهذه الجرائم المخيفة، والتي باتت تقلق الكثير من أفراد هذا المجتمع، كما انها تشوه صورته وصورة هذا البلد الحبيب الآمن.

فجميعنا يلاحظ"العصابات" المنتشرة في الكثير من أحيائنا، فكل عصابة منها رسمت لنفسها حدودها الخاصة، وأعطت لأفرادها الحق والسلطة للتحكم ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي